الموت المأساوي للحجيج أثناء ادائهم مناسك فريضة الحج إنما هو نتيجة سيطرة الرأسمالية على الإسلام

The Abraj al Bait tower and hotel complex towers over the al Haram mosque

مجمع أبراج البيت التجاري السكني المطل على المسجد الحرام بمكة.

‎لقى اليوم ٧١٧ من الحجيج حتفهم دهسا في منى بالقرب من مكة المكرمة اثناء ادائهم شعائر الحج، حيث يقوم حوالي ٢ مليون مسلم بأداء مناسك الحج سنويا. هاؤلاء الحجيج قدموا وهم ياملون في الحصول علي تجربة روحانية فريدة ولكن خابت امالهم وأصبحوا من ضحايا التنظيم المتزعزع للسعودية.
‎ومن المؤسف ايضا انه قبل أسبوعين وفي مكة المكرمة توفي اكثر من مئة شخص عند تحطم جزء من رافعه في المسجد الحرام.
‎منطقياً يعتبرالفنان حدثا ضخما ويحتاج تخطيط وإمدادات لوجستية دقيقه. حيث يجتمع الملايين من البشر، يتحدثون لغات مختلفة من حول العالم في مدينة واحده. هؤلا الحجيج يحتاجون لسكن، غذاء و وسائل تنقل بالاضافة الى توفير جو مناسب (مكان مبرد) مع إبقائهم مرتوين في هذه الجو الصحراوي الحارق. وقد شهدت السنوات الماضية وفيات مشابهة بسبب الإزدحام.
‎لايمكن إنكار الجهود التي قدمتها السعودية لتحسين البُنية التحتيه حديثا. ولكن ما يدوا واضحاً أن أغلب التركيز هو لتحويل مكة المكرمة إلى مصدر ربحي  دون الأخذ بالاعتبار باحتياجات و صحة وسلامة الزائرين.
‎ فالحج يعتبر كمصدر دخل للسعودية. حيث ان الكثير من المسلمين ينفقون قرابة ٦ آلاف دولار أمريكي لزيارة المدن المقدسة. مما يشكل حوالي ٣٪ من  الناتج الاجمالي المحلي. وقد أدي ذلك الي إنتعاش وزيادة العقار والتعمير في مدينة مكة وأدي ذلك الي هدم الكثير من الاثار التاريخية وتحويلها الي فنادق جديدة.
‎مما يبدو ان السعودية تعتزم تحويل مكة المكرمة الي ” ديزني لاند إسلامية” باستقبال اكبر عدد من المسلمين 
يقول المهندس سامي عنقاوي احد لناشطين في حماية التُراث ” انهم يقومون بتحويل الأماكن المقدسة إلي نظام لدّر المال ، مدينة بلا هوية، ولا تراث او ثقافة او بيئه طبيعية. فقد أزالوا حتى الجبال.”
‎وقد قفزت أسعار المنازل والإيجارات وأصبحت مرتفعة جدا. والمستفيد هو الشركات المنفذة كشركة “مجموعة بن لادن” التى تدار من قبل عائلة بن لادن المقربة من العائلة الحاكمة.
‎ايضا، منزل السيدة خديجة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم ، تم هدمه لبناء حمامات عامة !
‎بالاضافة لذك تم هدم حصن عثماني والجبل الذي بنى لبناء “ابراج البيت”-انظر الصورة في الاعلي
‎هذا البرج السكني التجاري يعد من اعلي المباني في العالم وتكلف الإقامة بإحدى الغرف به ٧ آلاف دولار أمريكي لليلة الواحدة.
‎ومن المؤسف إن اعمال التعمير والانشاء يقوم بتنفيذها عمال اجانب
‎لا يحصلون على أي حقوق فعليا.
‎وكباقي دول الخليج مثل قطر فإن السعودية تعد كولاية إستعباد و إسترقاق. حيث ان معظم العاملين فيها لا يحصلون على أي حقوق. حيث يعمل حوالي ٨.٣ مليون اجنبي في حوالي اكثر من ٩٥٪ من منشأت القطاع الخاص السعودي. اغلب هؤلاء العاملين مستثنون من قانون العمل ويتحملون ظروف مروعة.
‎حيث يتواجد نظام يسمي “كفالة” او نظام الولاية. وهو يقوم على نفس الطريقة التى تعامل بها النساء السعوديات حيث لا يستطعن السفر إلى الخارج او فتح حساب بنكي او الإسهام في المجتمع الا بإذن خطي من وليها الذكر. كذلك العامل الأجنبي يتم ربط إقامته برغبة رب عملة.
‎ولا يستطيع الموقف ان يغير رب عملة او مغادرة البلد دون إذن خطي من كفيلة.
‎النظام ايضا يساعد على اضطهاد العمال بالقيام بمصادرة جوازاتهم او عدم دفع اجورهم وتأخيرها.
‎ ومن الانتهاكات التى تم رصدها حديثا من قبل نقابة العمل الموريتانية التى قامت بتحذير نقابة العمل الدولية عن حالة إتجار بالبشر وإستعباد في السعودية.
‎حيث تعرض نسوه موريتانيات للعنف والتحرش الجسدي والعمل كعبيد في منازل أربابهم بدل من الوعود التى تلقوها بالعمل في وظائف جيدة في رعاية الأطفال .
‎السعودية تقوم علي الاستبداد والديكتاتورية وهي امبراطورية تجارية مملوكة من قبل عائلة آل سعود .

‎إنهم يقومون بمحي التاريخ والحضارة الموجودة ويقومون بإعادة كتابهما لكن بصيغة متطرفة ورأسمالية.


كما يوجد بالمسيحية  كنيسة ويستبرو المسيحية المعمدانية المتطرفة-التى تشجع خطاب الكراهية والرجعية- و المسيحيون الاشتراكيونالمطالبون بالمساواة والعدالة ، فان في الاسلام تيار متطرف رجعي وتيار متسامح متنور.
‎ومن الجدير بالذكر انه عندما كان الغرب يمرون في العصور المظلمة كانت الحضارة الاسلامية تحافظ على االعلوم والرياضيات والحركات الثقافية حيه. اما الطائفة السعودية “الوهابية”
‎التي تتعارض مع العدل والتقدم التى اتي بهما الاسلام فهي تقوم بتمويل ونشر الفكر الوهابي
‎والسعودية أيضا مسؤولة عن الكثير من الصراعات التى يحفل بها الشرق الأوسط ابتداء بإلقاء المتفجرات على اليمن -بإستخدام أسلحة من المملكة المتحدة- الى تمويل الجماعات الإسلامية ماديا في الحرب الأهلية في سوريا.
‎ يثير التهكم انهم يدعون انهم يطبقون الإسلام تهكم للسيطرة على المجتمع في هذه الولاية الرأسمالية المستبدة.
‎النظام السعودي يعد نظام وحشياً وفاسداً وسيتسمر في تكبيد خسائر بشرية فظيعة ، كحجيج مكة، والعاملين في البناء في مواقع الحج و الأشخاص العاديين العالقيين في مرمى نيران الصراع بين دول المنطقة
‎ وبكل آسى فحتى الآن لا يزال الغرب مدمنا على البترول والاموال السعودية : حيث تعتبر السعودية مشترِ رئيسي للاسلحة البريطانية، كما تغرق الأموال السعودية سوق العقارات في لندن. مما أدي الى رفع أسعار الايجارات مما دفع المطورون الى طرد الأشخاص العاديون من منازلهم كما حدث اليوم في سويت وأي حيث قامت المجلس بطرد المستأجرين من بيوتهم بالقوة .
‎سيستمر هذا النظام الفاسد في المساهمة بعدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة و حول العالم الا اذا غيّر الغرب هذه العلاقة الفاسدة الغير طبيعية

Read this in English


This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial License.
Author avatar

Walton Pantland

South African trade unionist living in Glasgow. Loves whisky, wine, running and the great outdoors. Walton did an MA in Industrial Relations at Ruskin, Oxford, and is interested in how trade unions use new technology to organise.

Read All Articles

This post is also available in: الإنجليزية